المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امرأة بلا محرم .. على سطح القمر !! (( قصة ))


المُؤثِرَة
23-03-2002, 21:27
بــــــداية :
هو حلم طالما حلمت به ، لكنه مجرد جنحة خيال ، لو سنحت لي الفرصة لتحقيقها ،، فلن أفعل .... لأنني امرأة مسلمة ، لي حجابي الذي بداخله درّة مكنونة …

في قلب الصحراء الأمريكية التي تقع غرب الولايات المتحدة ، كنّا هناك ..... نستعد ونعمل .. هاأنا أرى الجميع من حولي وقد تأهبوا للانطلاق ..... و أخذت أدور بينهم ، لأطمئن على الوضع فلم يبق إلا القليل ,،،, ألقيت نظرة على ساعتي فإذا بعقاربها تشير إلى وقت صلاة العشاء ، وعليّ أن أتوضأ للصلاة ..

أمرتهم بإكمال العمل ، ريثما أصلي ، ووقفت خاشعة ، ورفعت يديّ مكبرة .....
لقد عهدت نظراتهم المستغربة التي يلقونها عليّ بين حين و آخر ، لكن أحداً منهم لم يكن يسأل ،،،،، و أنا بدوري لم أكن أحكي و أتحدث بشأن هذه الحركات الغربية .. أقصد الصلاة ..

وبعد أن انتهيت ، علا صوتي : ( هيـا استعدوا ، نحن على أتم التأهب للانطلاق ) .. ..

ولمحت د/ ماري فريمان الأمريكية ، التي تعمل خبيرة اتصالات لا سلكية ، وهي تنظر إليّ في مصلاي ، ثم تتجه لتلقي نظرة أخيرة تفحص بها الأجهزة ....

و أما د / سميث دينلينجر خبير الفلك الكندي ، فيبدو أنه قد أنهى عمله ، وهاهو يأخذ مقعده ، وكذلك فعل مسؤول الصيانة الإلكترونية الياباني د / يونغ شاروكي ....

أخذ كل منّا مقعده ، وأمرت بربط الأحزمة ، وبدأ العد التنازلي 5-4-3-2-1-

انطلق .. وانطلقنا !!

كانت تلك المركبة الصغيرة تسبح في الفضاء الرحب ، بين تلك الكواكب المضيئة ، والأجرام السيارة ، والنجوم اللامعة ، لقد نقلتنا تلك المركبة من عالم إلى عالم ، حيث خرجنا من دائرة الأرض .. ومضينا إلى ما هو أرحب .....

لم تكن تلك رحلتي الأولى ، فلقد سبقتها رحلة ، لكنني لن أشعر أبداَ بالاعتياد ، وكلما رأيت هذا الإبداع الرباني ، كان شيئاً مبهراً جداً ، حين أرى النجم قريباً مني ، والشهب من بعيد تدور ، والأعظم من ذلك منظر الشمس ، ذلك النجم الملتهب ، كم هي رائعة ، لطالما منحتنا الدفء والضوء ، وهاهي الآن تمنحنا –برؤيتها – إيماناً يزداد بقدرة الله سبحانه وتعالى .. ذلك الإيمان الذي يجعلنا نهتف : سبحان من نوّر النور فشعشعه ، سبحان مسيّر الكواكب ، سبحان من سوانا وسواها ......

هكذا كنت أحدث نفسي ، ،،،
وخطر في بالي أثناء ذلك أن أرى ملامح الفريق ,, فأدرت رأسي باتجاه مقعد ماري ، كانت غارقة في تفكير عميق لدرجة أنها لم تلحظ التفاتي ,,

أخذت أتأمل ملامحها التي كساها الانبهار والإعجاب .. وأخذت أفكر .. إن هناك ما يثير إعجابي بها ، فقد كانت ذات روحانية و إحساس بالدين بشكل كبير ، ولديها شئ من العلم عن الأديان السماوية ، ولا أنسى أنها كانت أكثر من يراقبني أثناء الصلاة .. ....

ونظرت إلى الباقيان ، فرأيت الأمريكي يتأمل صامتاً ..
وأما الياباني ..فقد كسا وجهه الجامد –لأول مرة –ملامح تنم عن الاندهاش .....

لقد كنت أفكر كثيراً في هؤلاء ، لقد بلغوا من العلم مبلغاً كبيراً .. لكنهم كما يبدو لي ، لم يصلوا بعد إلى العلم الذي سيفيدهم حقاً ..

فهم يجهلون حقيقة الإسلام ذلك الدين العظيم ,, ويبدو أنني قصرت فعلاً في تعريفهم به .. ( حسناً ليس هذا وقت التفكير ) .. هكذا قلت ،،،،

ونظرت إلى ساعتي مرة أخرى .. كانت تشير إلى العاشرة مساء ..
مضى الوقت سريعاً ، وخرجنا من إطار الجاذبية الأرضية ، بدأنا العمل بحماس ،،،

وكان أشدنا حماساً هو د / سميث خبير الفلك ..وبدا ذلك لي جليّاً حينما سأله د / يونغ عن أحد الأحداث الفلكية ، وكان يجيبه بحماس شديد ، ويربط حديثه بالأرقام والحسابات ,, فلفت ما يقوله نظري ، وكذا ماري فأخذنا نستمع ..

يقول : (إن الكون يسير بنظام دقيق ، فدورة الشمس ترتبط بدورة القمر وبقية الأجرام بحيث تمتنع المصادمة بينها ، لأن الحركة الثابتة لها تمنع ذلك ) .....

أحسست بأنني قد سمعت حديثه من قبل ,, ولكن أين ..؟؟
نعم تذكرت .. لقد قرأته في تفسير ابن كثير .. ...

و أثناء ذلك ..لمعت فكرة في ذهني .. لماذا لا أستغل ما يقول .. لأدعوهم إلى الإسلام ؟!

لذلك قطعت حديثه قائلة : ( ماذا لو قلت لك بأن في كتابنا المسمّى ( القرآن الكريم ) شيئاً مما تقول ؟؟ ) نظر إليّ مشككاً بحديثي وقال : ( هذا مستحيل ، لأن ما أقوله يعتبر من الاكتشافات الحديثة جداً ،،،،

وأما كتابكم فقد وجد قبل هذه الاكتشافات بمئات السنين ) ,,
لكنني ازددت ثقة وأنا أقول : ( بلى ! هناك آية تدل على أن الله هو المسيّر للأجرام والكواكب بهذا الشكل الدقيق ) ولم تفتني نظرة ماري وأنا أقرأ ...

( فالق الإصباح وجعل الليل سكناً والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم ) .. وأخذت أفسّر !

كانوا مشدوهين إلى الحديث ، لا يفوهون بكلمة واحدة ، وربطت في حديثي بين عظمة الإله وقدرته وبين ضعف البشر ،،،، وأن عيسى عليه السلام بشر مثلنا لا يملك من نفسه شيئاً ....

ويبدو أن الحديث قد جذبهم كثيراً ،

لكن عناد د / سميث أبى له إلا أن يجادل ، فقال : ( إن هناك ظاهرة كونية لم تكتشف إلا حديثاً .. وهي أن المجرة كلها تسر في وجهة معينة ، وهذه الحركة تختص بالشمس ومجموعتها بما فيها الأرض والكواكب ,,،،}

فهل في كتابكم ما يؤيد كلامي ؟؟؟؟

قلت : { اسمع قول الله تعالى : { والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم } وشرحت الآية ) .. بعد أن انتهيت ..

لم يتمالك نفسه فصاح : ( تعم ، هذا صحيح ،، إن كان ما قلته من كتابكم حقاً فإني أشهد أنه من الله أن دينكم حق ) .. التفتت إليه ماري بقوة ،،،

ونظر الياباني متعجباً ،، لكنني بقيت متمالكة أعصابي وقلت بهدوء شديد :
( إن ما قلته لك الآن ، لهو يتلى منذ ما يربو على أربعمئة و ألف من الأعوام ) ..

فنطق الجماد هذه المرة .. وتحدث الخبير الياباني قائلاً : ( حديثينا عن دينك أكثر ) .. وبدأت تلك اللحظة ,,

أعرفهم بديني العظيم ! و توالت أيام العمل ,, كنا نعمل بانهماك شديد ،،،
لكن ،،،،

وقت الاستراحة يذهب ولا حديث لنا فيه إلا عن الإسلام ..حدثتهم عن الله ، وعن القرآن الكريم ، وحكيت لهم شيئاً من السيرة ، حدثتهم عن عيسى عليه السلام ، وعن إيماننا بأمه العذراء الصدّيقة ، وأنه روح من الله وكلمة ألقاها إلى مريم ,, وعرفتهم بالجنة والنار و الثواب والعقاب .. عن الهدف من الحياة ، وعن عدل الله ، عن الاستدراج بالنعمة ,, عن تحريف النصرانية ,و وعن ختم الأديان ,,

وكم كانوا متأثرين بما أقول ....

ولا أنسى أنهم طلبوا مني أن أعلمهم الصلاة ..وسألوني عن كيفية الإسلام ،، لقد نطق ثلاثتهم بلغة عربية تشوبها لكنة العجم ( أشهد ألا إله إلا الله و أشهد أن محمداً رسول الله ) ..

وانضموا إلى ركب المؤمنين .. وذرفت حينها الدموع فرحا ً ، وأنا أسمع الشهادة .. وأخذنا نؤدي الصلاة جماعة ، يكررون في صلاتهم سورتان فقط ، الإخلاص والفاتحة ,،،،

وأما د / سميث فقد حفظ قوله تعالى : ( فالق الإصباح وجعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباً ذلك تقدير العزيز العليم ) .. .

وجاء يوم العودة إلى الأرض ،،
كان الحزن يخيّم علينا جميعاً .. فسوف نفارق هذا الجو الروحانيّ الذي عشناه ،، ولم نكن نتحدث في ذلك اليوم إلا عن العمل ، وباقتضاب شديد .. ورأيت أكثر تأثراً ..

د / سميث الذي غير اسمه إلى سليمان ، كان واقفاً أمام النافذة يراقب النجوم ،

وأما د/ ماري التي أصبحت مريم ، فقد عبّرت دموعها المترقرقة عن حزنها الشديد ....

أما من كنت اسميه رجل الخواء الروحي د / يونغ الذي أصبح عمر ، فقد بدا مختلفاً تماماً عمّا كان عليه في بداية الرحلة ، حيث بدا لي أنه يعبد العمل عبادة لم تتح له فرصة التفكير بما سواه ،
لكنه الآن يبدو أكثر استرخاء ,, باختصار .. كانوا جميعاً مختلفين .. مختلفين تماماً !!

ربطنا أحزمتنا ,,
وأعددنا العدة للانطلاق ،
واتجهنا صوب الأرض ،،،

وبداخل رأسي تدور أفكار كثيرة : ( كم كنت مقصّـرة ، هاقد عدت ، وإيماني بالله قد تضاعف ، وكسبت علماً فوق ما أعلمه ، ،،

لكن ،، قول الله سبحانه وتعالى ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) يجعلنا نشعر بعجزنا أن ندرك كل شئ ..
و لا أنسى الغنيمة الحقيقة ،،،،
أنني عدت وقد اهتدى على يدي أناس كانوا على شفا جرف هار ، فأصبحوا يسعون إلى الجنة ،

( و لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم )..

والتقت عيناي بعينا مريم و ابتسمنا و أنا أردد ....

( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) ..

الغيووووورة
24-03-2002, 14:52
هلااااااااااااااااا بيكي المؤؤؤؤؤؤؤؤثرة

حياكي اختي وجزاكي الله خيرا على تلك القصة الرائعة

ارجو ان يستفيد منها الجميع في وجوب تبليغ الدعوة

كم هووووووو حلم جميل ان ندعو اناسا غير

مسلمين فيسلموووو على ايدينا

كم لنا من الاجرررروقتهاااا

اشكر فيكي غيرتك على حجابك وتنبيهك انكي لن تفعلي مايضر اسلامك

مشكوووووورة والى لقااااااااء قريب

اختك الغيوووووووورة